الشيخ محمد علي الگرامي القمي
436
التعليقه على تحرير الوسيلة
فالظاهر « 1 » عدم وجوبه إلا إذا توقّف عليه استنقاذ حقّه . وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز . كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد . وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها . ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام . ولو لم يعلم لم يكتب إلا مع قيام شهادة عدلين بذلك ، ويكتب مع المشخّصات النافية للإيهام والتدليس ، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به . ( مسألة 5 ) : لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية ، ولو امتنع أجبره الحاكم ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس ، ولو ماطل حبسه الحاكم « 2 » حتّى يؤدّي ما عليه ، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه . ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره من باب الأمر بالمعروف « 3 » ، ولو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليات وقيمته في القيميات بعد
--> ( 1 ) . العادة تقتضى توقّف فصل النزاع على كتابة الحكم وتقضى ذلك وجوب الكتابة على القاضي تسبيباً أو مباشرةً ، ثمّ البحث في الأجرة متفرّع على عدم جواز أخذ الأجر للقاضي وأنّ القضاء واجب مجّاناً وهو غير ثابت . ( 2 ) . إنّ طلب المدّعى . ( الحبس ذكر في رواية 1 ، الباب 6 ، كتاب الحجر وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 416 ورواية 1 و 3 ، الباب 7 ، ص 418 والباب 8 ، أبواب الدين ، ص 332 ورواية 1 ، الباب 11 ، أبواب كيفية الحكم ، ج 27 ، ص 247 . وظاهر الروايات أنّ ذلك مع طلب المدّعى فإنّه قضاء ذات الادّعاء إلا مع القرينة . ثمّ الظاهر عدم دليل على سوى الحبس من العقوبات . وإن كان يحتمل أن ذكر الحبس من باب أحد طرق استيفاء الحقّ ، ويؤيّده عموم : « لىّ الواجد يحلّ عقوبته » وإن كان لا عبرة بسنده . وفاقاً للشيرازى في فقه حجره ، ص 263 ، أخذاً بعموم رواية عمر في عين غريم خاصّ لا يحاصّه الغرماء ) . ( 3 ) . لكنّ الحاكم بما هو حاكم موظّف على استيفاء الحقوق . ( وما في المتن وفي العروة من جواز الحبس لغير الحاكم أيضاً فيه ما ذكرنا في المعلّقات من استلزام الهرج ، مع عدم دليل واضح علي المسألة ) .